الرئيس السيسي: المنطقة تمر بظروف صعبة ونحذر من أزمة اقتصادية إذا استمرت التوترات
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الداخلية محمود توفيق، إلى جانب عدد من الوزراء وقيادات وزارة الداخلية وطلبة الأكاديمية وأسرهم.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إن الرئيس استهل كلمته بالترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مؤكدًا أنهم يتواجدون في مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، مشددًا على أهمية الاستفادة من دروس الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2011 حتى لا تتكرر الأخطاء مرة أخرى.
وأشار الرئيس إلى أن السنوات الخمس عشرة الماضية شهدت انهيار دول في المنطقة، مؤكدًا أن الدولة المصرية عملت خلال تلك الفترة على تطوير مؤسساتها بشكل متدرج ومدروس، لأن الدول بحسب تعبيره، لا تحتمل الصدمات المفاجئة، ما يستلزم تنفيذ خطط التطوير بهدوء دون التسبب في اضطرابات.
وأشاد السيسي بالدور الذي قامت به وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى نجاحها في استعادة كفاءتها سريعًا بعد التحديات التي أعقبت عام 2011، إلى جانب تنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة الأمنية في إطار رؤية أوسع لتحديث مؤسسات الدولة.
وأكد الرئيس أن وزارة الداخلية واجهت خلال العقد الأخير تحديات كبيرة، في مقدمتها مكافحة الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن تلك الظاهرة ارتبطت في بعض الأحيان بسوء الفهم والجهل بطبيعة العلاقة بين الدين والدولة، مشددًا على أن أخطر ما يواجه أي مجتمع هو الجهل.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل بنفس الجهد للحفاظ على أمن واستقرار البلاد، موجهًا الشكر لرجال الشرطة على ما بذلوه من جهود كبيرة خلال السنوات الماضية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب.
وتطرق الرئيس إلى تطوير منظومة السجون في مصر، موضحًا أن الدولة عملت على تحويل 48 سجنًا تقليديًا إلى 7 مراكز حديثة للإصلاح والتأهيل، تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء من خلال برامج إصلاحية وتعليمية تسهم في دمجهم مجددًا في المجتمع. كما وجه بتنظيم زيارات لهذه المراكز للتعريف بالتجربة المصرية في هذا المجال.
وأشار السيسي إلى الدور المهم الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد وتأهيل كوادر أمنية قادرة على أداء مهامها بكفاءة، مؤكدًا أن عملية التطوير داخل وزارة الداخلية لا تقتصر على تحديث البنية التحتية والمنشآت فقط، بل تشمل أيضًا الاستثمار في العنصر البشري سواء من العاملين في القطاع الأمني أو من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أن مصر أمانة في أعناق أبنائها، مؤكدًا أن الشباب هم مستقبل الوطن، ومستذكرًا التحديات التي واجهتها البلاد منذ عام 2011، وعلى رأسها معركة مكافحة الإرهاب التي استمرت سنوات وقدم خلالها أبناء مصر تضحيات كبيرة.
كما تطرق الرئيس إلى التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن المنطقة تمر بظروف معقدة وصعبة، معربًا عن أمله في أن تنتهي الصراعات الحالية في أقرب وقت دون أن تمتد آثارها إلى دول المنطقة.
وحذر السيسي من أن استمرار الأزمات الحالية قد ينعكس سلبًا على الاقتصادين الإقليمي والدولي، خاصة مع التوقعات بارتفاع أسعار المنتجات البترولية، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية واسعة إذا طال أمد الصراع.





